فهرس الكتاب
وقال البغوي: « يكره أن يضرب على القبر مظلة لأن عمر رضي الله عنه رأى مظلة على قبر فأمر برفعها وقال دعوه: يظلّه عمله » [1] . وصرح البيضاوي بأن اليهود والنصارى كانوا يتوجهون إلى قبور صلحائهم بالصلاة والدعاء [2] .
الحنفية
وأما السادة الأحناف فقد نهوا عن تجصيص القبر وتطيينه واتخاذه مسجدًا. نص عليه محمد صاحب أبي حنيفة في كتابه الآثار قائلًا: « ونكره أن يجصص القبر أو يطين أو يجعل عنده مسجدًا أو يكتب عليه ونكره الآجرّ أن يُبنى به أو يدخل القبر وهو قول أبي حنيفة » [3] .
قال الكاساني في بدائع الصنائع (1/320) : « وكره أبو حنيفة البناء على القبر، والكراهة إذا أطلقت فهي للتحريم. وقد صرح بالتحريم ابن الملك من الأحناف » .
وجاء في (مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 1/313) النهي عن الدعاء عند القبور [4] .
وقد علق الشيخ ملا علي القاري الحنفي على قول مالك في رواية ابن وهب « ويدنو ويسلم ولا يمس القبر » فقال: « لأن ذلك من عادة النصارى » [5] .
وفي الفتاوى الهندية (1/265) : « ولا يضع يده على جدار التربة » أي عند زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكر محمد علاء الدين الحصكفي أن الذي يفعله العوام من تقديم النذور إلى شرائح الأولياء باطل وحرام بالإجماع [6] .
(1) المجموع شرح المهذب 5/266 .
(2) حاشية سنن النسائي 2/42 .
(3) الآثار 2/191 لمحمد بن الحسن الشيباني تحقيق الأفغاني والبحر الرائق 2/209 وانظر جنائز البدائع (1/320) .
(4) وانظر حاشية ابن عابدين على الرد المحتار 2/439 البحر الرائق 2/298 روح المعاني للآلوسي الحنفي 17/313 مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1/313 .
(5) شرح الشفا 2/152 ط: دار الكتب العلمية - لبنان .
(6) الدر المختار مع رد المحتار 2/439 .