الصفحة 82 من 401

وشرح ابن عابدين قوله هذا فقال: « كأن يقول: يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي أو قضيت حاجتي فلك كذا. وعلل سبب بطلان ذلك أن هذا المنذور لميت » . قال: «والميت لا يملك » [1] .

وقد أخذ شاه ولي الله الدهلوي الهندي الحنفي يستنكر ما وقع فيه أهل زمانه من مشابهة المشركين حيث « يذهبون إلى القبور والآثار، ويرتكبون أنواعًا من الشرك » وفي الحديث (( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ) ) [2] ووافقه على هذا الاستنكار الإمام إسماعيل الدهلوي [3] .

وقال الطحطاوي الحنفي [4] : في حاشيته على مراقي الفلاح ما نصه [5] : « ولا يستلم القبر ولا يقبّله، فإنه من عادة أهل الكتاب، ولم يُعهَد الاستلام إلا للحجر الأسود والركن اليماني خاصة » .

الحنابلة

قال ابن قدامة في المغني: « ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقومون من ناحية فيسلّمون » [6] .

وأوصى أبو هريرة أن لا يوضع على قبره فسطاط فقال: « لا تضعوا على قبري فسطاطًا» [7] وأوصى سعيد بن المسيب الوصية نفسها [8] .

(1) رد المحتار على الدر المختار 2/449 .

(2) الفوز الكبير في أصول التفسي 17 ط: مجلة الأزهر .

(3) تقوية الإيمان 23 - 24 رسالة التوحيد 41 - 44 .

(4) أحمد بن محمد بن إسماعيل توفي سنة 1231 .

(5) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 340 ط: دار الإيمان دمشق - بيروت .

(6) المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403 .

(7) كشاف المقنع 2/139 .

(8) رواه أحمد 2/474 وابن سعد في طبقاته 5/142 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت