فهرس الكتاب
قال علي رضي الله أنه قال لأبي الهياج الأسدي: « ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته. ولا قبرًا مشرفًا (أي مرتفعًا) إلا سويته (بالأرض) » [1] .
وكان أحمد ينهى عن البناء على القبور ويقول: « رأيت الأئمة يأمرون بهدم ما يُبنى [2] . وكان أحمد يرى بطلان الصلاة في المساجد المبنية على القبور.
وفي غاية المنتهى [3] لمرعي بن يوسف الحنبلي « كره رفع قبر فوق شبر وتجصيصه وتقبيله... وكره أحمد الفسطاط والخيمة على القبر. ونقل عن ابن القيم: يجب هدم القباب التي على القبور لأنها أُسِّسَت على معصية الرسول.. قال: وحرم إسراج القبور وكذا طواف بها وجعل مسجد عليها وبينها وتتعين إزالته » .
ونص السيوطي في حسن المحاضرة على أنه لما عزم الظاهر بيبرس على هدم ما في القرافة من البناء استشار العلماء فكتبوا إليه أنه يجب على ولي الأمر أن يهدم ذلك كله ولم يختلف في ذلك أحد منهم.
قال: « فهذا إجماع من هؤلاء العلماء المتأخرين فكيف يجوز البناء فيها؟ فعلى هذا فكل من فعل هذا فقد خالفهم » [4] .
? وروى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: « قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يُمَسّ ويُتَمسّح به؟ قال: ما أعرف هذا.
قيل له: فالمنبر؟ قال: نعم قد جاء فيه.
وقيل له: إن من أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون ويقومون ناحية فيسلمون.
قال: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل ».
(1) مسلم (969) والترمذي (1049) وأبو داود (3218) والنسائي 4/88 .
(2) كشفا القناع 2/139 .
(3) 269 - 270 ط: المؤسسة السعيدية - الرياض .
(4) حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة 1/141 .