الصفحة 84 من 401

? علّق القاضي قائلًا: « وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد على القبر » . وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف، واحتج بقول عمر للحجر الأسود « ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك » [1] .

? وذكر الحافظ ابن رجب في ترجمة أبي محمد التميمي أحد مشاهير علماء الحنابلة أن الخليفة المطيع لله آنذاك أنفذ بمال عظيم ليبني قبة على قبر أحمد بن حنبل. فقال له جدي وأبو بكر بن عبد العزيز: أليس تريد أن تتقرب إلى الله تعالى بذلك؟ فقال: بلى. فقالا له: إن مذهبه أن لا يبنى عليه شيء. فقال: تصدقوا بالمال على ما ترونه. فقالا له: بل تصدق به على من تريد أنت. فتصدق به » [2] .

وأما ما يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأسًا بتقبيل القبر النبوي. ثم إن الحافظ ابن حجر العسقلاني ذكر أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك [3] .

وشكك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضًا، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك. وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - والتمسح به فقال: ما أعرف هذا [4] .

(1) كتاب الروايتين والوجهين 1/ 214 - 215 .

(2) طبقات الحنابلة 2م251 ط: دار المعرفة .

(3) فتح الباري 3/475 . وفاء الوفا 4/1404 .

(4) حاشية لهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت