فهرس الكتاب
قال: ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة: « من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله » وجاء سبب هذا النهي في المغني « لأن فيه إفراطًا في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها » [1] . قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.
? قال صاحب كشاف القناع: « ويكره تقبيله والطواف به لأن ذلك كله من البدع والاستشفاء بالتربة من الأسقام، ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد عليها لأنه يشبه تعظيم الأصنام» [2] .
? وفي الإنصاف للمرداوي الحنبلي قال: « قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه » قال المرداوي: ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب » [3] .
? وجاء في (المبدع) [4] « ولا يتمسح بالقبر. وقيل يجوز، وقيل يكره لأن القُرَبَ تُتلقى من التوقيف ولم ترد به سنة وقال ابن عقيل: أبرأ إلى الله تعالى منه » .
وجاء في (المغني 2/506) : « ويكره رفع القبر والبناء عليه وتجصيصه » . وجاء النص بتحريم اتخاذ القبور مساجد في (شرح المنتهى 1/353) .
? وفي كتاب الفروع [5] « يكره تقبيل القبور والطواف بها... ولا يكفيهم ذلك (أي العوام والجهال) حتى يقولوا للميت: بالسر الذي بينك وبين الله... وأي شيء من الله يسمى سرًا بينه وبين خلقه... واستشفوا بالتربة من الأسقام: فهذا يقول جِمالي قد جربت. وهذا يقول: أرضي قد أجدبت. كأنهم يخاطبون حيًا ويَدعون إلهًا » .
(1) نفس المصدر والصفحة. وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-508 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981 .
(2) كشاف القناع 2/140 - 141 .
(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4/53 ط: ابن تيمية - القاهرة .
(4) 3/258 و 284 ط: المكتب الإسلامي 1980 .
(5) الفروع 2/274 .