فهرس الكتاب
? وصرح السمهودي بأن الشافعي ومالك وأحمد قد أنكروا وضع اليد على القبر أشد الإنكار. وروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى رجلًا وضع يده على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه وقال: « ما كنا نعرف هذا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - » .
قال: « وفي تحفة ابن عساكر: ليس من السنة أن يمس جدار القبر المقدس، ولا أن يقبله ولا يطوف به كما يفعله الجهال بل يكره ذلك ولا يجوز. قال: والوقوف من بُعد أقرب إلى الاحترام » .
وقال ابن جماعة في منسكه: ورأيت حاشيةً على كلام المجد بخط الحافظ جمال الدين بن خياط اليمني: ومما أحدث في دولة الملك الأشرف سُمّرَت أبواب الدرابزين... قصدوا (أي العلماء) تنزيه المشهد الشريف عن كثرة اللامسين بالأيدي، فإن كثيرًا من جُهّال العرب وغيرهم يلصقون ظهورهم بصندوق القبر الشريف وجداره قاصدين بذلك التبرك: والخير كله في استعمال الأدب [1] .
قال ابن جماعة: وقال السروجي الحنفي: لا يلصق بطنه بالجدار ولا يمسه بيده.
وقال الزعفراني في كتابه: وضع اليد على القبر ومسه وتقبيله من البدع التي تُنكَرُ شرعًا.
وحكى الجزيري في (الفقه على المذاهب الأربعة 1/552) قول عامة أهل الفقه: « ولا يطوف بالقبر ولا يقبل حجرًا ولا عتبة ولا خشبًا ولا يطلب من المزور شيئًا » .
المالكية
قال الحافظ في الفتح: « أما مالك فقد كان رحمه الله يكره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - » . ونص عليه القرافي في الذخيرة [2] . وسئل عن رجل نذر أن يأتي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال مالك: « إن كان أراد القبر فلا يأته، وإن أراد المسجد فليته » ثم احتج بحديث « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث » [3] .
(1) وفاء الوفاء 2/616 .
(2) فتح الباري 3/66 وانظر الذخيرة للقرافي 3/375 تحقيق محمد بو خبزة ط: دار الغرب الإسلامي .
(3) انظر المدونة 2/86 .