الصفحة 87 من 401

بل حكى النووي عنه أنه كان يكره الوقوف عند قبر النبي كلما دخل وخرج مستنبطًا ذلك من حديث يحتج به الأحباش « اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد » [1] ؟

وقال المرتضى الزبيدي إن سبب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لا تجعلوا قبري عيدًا ) )هو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) [2] .

وفي الشفاء للقاضي عياض عن مالك قال: « لا أرى أن يقف عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن يسلم ويمضي » وروى ابن وهب عنه أنه قال: « ويدنو ويسلم ولا يمس القبر » قال الشيخ ملا علي القاري الحنفي معلقًا: « لأن ذلك من عادة النصارى » [3] .

وقال ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: « قال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ... لا يمس القبر بيده [4] . ووصف من يطوفون بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة ويتمسح به ويقبله بالجهال الذين لا علم عندهم وصرح بأن ذلك كله من البدع: « لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له - صلى الله عليه وسلم - » [5] .

ونص القرافي في الذخيرة (3/381) على أن التقبيل والاستلام خاصان بالكعبة.

(1) فتح الباري 3/66 وانظر الذخيرة للقرافي 3/375 تحقيق محمد بو خبزة ط: دار الغرب الإسلامي والإيضاح للنووي 464 ط: دار الحديث .

(2) إتحاف السادة المتقين للزبيدي 4/417 بغية الطالب 233 .

(3) شرح الشفا 2/152 .

(4) المدخل 1/261 ط: دار الفكر .

(5) المدخل 1/ 256 - 257 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت