الصفحة 89 من 401

وقال ابن الحاج: « ومن كتاب أحمد بن سعيد الهندي: ومن وقف بالقبر لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلًا » [1] .

وقال ابن الحاج المالكي: « فترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة الحرام ويتمسح به ويقبله وذلك كله من البدع لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له - صلى الله عليه وسلم - . وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب. ولأجل هذا كره علماؤنا التمسح بجدار الكعبة أو بجدار المسجد إلى غير ذلك مما يتبرك به سدًا لهذا الباب لأن صفة التعظيم موقوفة عليه - صلى الله عليه وسلم -: فكل ما عظّمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعظّمه ونتبعه. فتعظيم المسجد: الصلاة فيه لا تقبيله والتمسح بجدرانه... وتعظيم الولي: اتباعه لا تقبيل يده وقدمه ولا التمسح به... وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ) [2] .

وجاء في المدونة ما نصه: « قال مالك: أكره تجصيص القبور والبناء عليها [3] . قال سحنون: « فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها » . وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/425) ما نصه: « ويجب هدم القباب.. ويحرم البناء على القبر » .

(1) المدخل لابن الحاج 1/262 .

(2) المدخل لابن الحاج 1/263 .

(3) المدونة الكبرى 1/189 ط: دار صادر - لبنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت