الصفحة 90 من 401

ونهى المالكية عن جملة من وسائل الشرك كتجصيص القبور ورفعها واتخاذها مساجد والصلاة عليها وشد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة [1] .

قال القرطبي المالكي ما نصه: « فاتخاذ المساجد على القبور ممنوع لا يجوز... قال علماؤنا - أي المالكية - يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد...» قال: « وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيمًا وتعظيمًا فذلك يُهدم ويُزال فإن فيه تشبهًا بمن كان يعظّم القبور ويعبدها. وهو حرام » [2] .

أضاف القرطبي: « التمسك بسد الذرائع وحمايتها وهو مذهب مالك وأصحابه ودلّ على هذا الأصل الكتاب والسنة » ثم ذكر حديث عائشة: « أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا [لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] كنيسة بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله ) ).

(1) الكافي لابن عبد البر 1/283 والتمهيد 1/167-168 و5/25 و45 و6/383 تنوير المقالة 3/39-40 الثمر الداني 230-231 تفسير القرطبي 10/379-380 شرح موطأ مالك للزرقاني 4/233 وانظر 1/224 شرح الزرقاني لمختصر خليل 3/93 التاج والإكليل لمختصر خليل 1/498 على هامش مواهب الجليل المنتقى 1/306-307 و7/195 مقدمة ابن رشد 174 التحرير والتنوير 17/248 رسالة الشرك للميلي ص268 مختصر خليل 3/130.

(2) تفسير القرطبي المسمى جامع الأحكام 10/247 تفسير سورة الكهف آية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت