فهرس الكتاب
والتمسوا الحاجات من موتاهم ... واتخذوا إلههم هواهم
قد صادهم إبليس في فخاخه ... بل بعضهم صار من أفراخه
فليت شعري: من أباح ذلك ... وأورط الأمة في المهالك
فيا شديد الطول والإنعام ... إليك نشكو محنة الإسلام
مسألة البدعة في الدين
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [المائدة: 3] وقال ابن الماجشون: « سمعت مالكًا يقول: « من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة، لأن الله يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها » [1] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئًا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه ) ) [2] .
وقال: (( إنه لم يكن نبيٌ قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدلّ أمته على ما يعلمه خيرًا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرًا لهم ) ) [3] .
وقال: (( من أحدث في أمرنا [4] ما ليس منه فهو رد » [5] وفي رواية: « من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [6] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة ) ) [7] .
وكان أحمد يقول: « الداعية إلى البدعة لا توبة له، فأما من ليس بداعية فتوبته مقبولة » [8] .
(1) رواه ابن الماجشون وهو مشهورٌ من قول مالك (الاعتصام 1: 49) .
(2) أخرجه الشافعي في الرسالة 87 و93 والأم 7/289 و299 والبيهقي 7/76 والبغدادي في الفقيه والمتفقه 1/93 بسند حسن لغيره .
(3) مسلم (1844) .
(4) أي في ديننا هذا .
(5) متفق عليه .
(6) أخرجه مسلم.
(7) رواه الطبراني في الأوسط (4360) .
(8) طبقات الحنابلة 2/305 .