الصفحة 93 من 401

والتمسوا الحاجات من موتاهم ... واتخذوا إلههم هواهم

قد صادهم إبليس في فخاخه ... بل بعضهم صار من أفراخه

فليت شعري: من أباح ذلك ... وأورط الأمة في المهالك

فيا شديد الطول والإنعام ... إليك نشكو محنة الإسلام

مسألة البدعة في الدين

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [المائدة: 3] وقال ابن الماجشون: « سمعت مالكًا يقول: « من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة، لأن الله يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها » [1] .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئًا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه ) ) [2] .

وقال: (( إنه لم يكن نبيٌ قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدلّ أمته على ما يعلمه خيرًا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرًا لهم ) ) [3] .

وقال: (( من أحدث في أمرنا [4] ما ليس منه فهو رد » [5] وفي رواية: « من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) [6] .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة ) ) [7] .

وكان أحمد يقول: « الداعية إلى البدعة لا توبة له، فأما من ليس بداعية فتوبته مقبولة » [8] .

(1) رواه ابن الماجشون وهو مشهورٌ من قول مالك (الاعتصام 1: 49) .

(2) أخرجه الشافعي في الرسالة 87 و93 والأم 7/289 و299 والبيهقي 7/76 والبغدادي في الفقيه والمتفقه 1/93 بسند حسن لغيره .

(3) مسلم (1844) .

(4) أي في ديننا هذا .

(5) متفق عليه .

(6) أخرجه مسلم.

(7) رواه الطبراني في الأوسط (4360) .

(8) طبقات الحنابلة 2/305 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت