فهرس الكتاب
قال سفيان الثوري: « البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: المعصية يثاب منها والبدعة لا يثاب منها » [1] .
قال الحافظ ابن رجب: « فلهذا تغلظت عقوبة المبتدع على عقوبة العاصي، لأن المبتدع مفتر على الله مخالف لأمر رسول الله لأجل هواه » [2] .
قال الشاطبي في تعريف البدعة بأنها: « عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد في السلوك عليها المبالغة في التعبد » [3] .
قال الأشعري: « ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها » [4] .
ورأى سعيد بن المسيّب رجلًا يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين يُكثر فيهما الركوع والسجود، فنهاه فقال الرجل: يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذبك على خلاف السنة » [5] .
اعتبر أبو شامة رفع الناس أيديهم عند دعاء خطيب الجمعة بدعة قديمة، وأن قراءة القرآن بالألحان على الجنائز من البدع [6] .
وعن نافع أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما فقال: الحمد لله والسلام على رسوله. فقال ابن عمر: « وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، علّمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال » [7] .
(1) أخرجه اللالكائي في شرح أصول السنة 1/132 .
(2) الحكم الجديرة بالإذاعة ص 40 .
(3) الاعتصام للشاطبي 37 تحقيق الشيخ سليم الهلالي .
(4) تبيين كذب المفتري للحافظ ابن عساكر 161 .
(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/466 والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/147 والدارمي 1/116 بسند صحيح.
(6) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة 126 و138-143 .
(7) رواه الترمذي (2738) والحاكم 4/265 والمزي في تهذيب الكمال 6/553 بسند حسن .