الصفحة 94 من 401

قال سفيان الثوري: « البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: المعصية يثاب منها والبدعة لا يثاب منها » [1] .

قال الحافظ ابن رجب: « فلهذا تغلظت عقوبة المبتدع على عقوبة العاصي، لأن المبتدع مفتر على الله مخالف لأمر رسول الله لأجل هواه » [2] .

قال الشاطبي في تعريف البدعة بأنها: « عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد في السلوك عليها المبالغة في التعبد » [3] .

قال الأشعري: « ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها » [4] .

ورأى سعيد بن المسيّب رجلًا يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين يُكثر فيهما الركوع والسجود، فنهاه فقال الرجل: يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة؟ فقال: لا ولكن يعذبك على خلاف السنة » [5] .

اعتبر أبو شامة رفع الناس أيديهم عند دعاء خطيب الجمعة بدعة قديمة، وأن قراءة القرآن بالألحان على الجنائز من البدع [6] .

وعن نافع أن رجلًا عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما فقال: الحمد لله والسلام على رسوله. فقال ابن عمر: « وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله، وليس هكذا علّمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، علّمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال » [7] .

(1) أخرجه اللالكائي في شرح أصول السنة 1/132 .

(2) الحكم الجديرة بالإذاعة ص 40 .

(3) الاعتصام للشاطبي 37 تحقيق الشيخ سليم الهلالي .

(4) تبيين كذب المفتري للحافظ ابن عساكر 161 .

(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى 2/466 والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/147 والدارمي 1/116 بسند صحيح.

(6) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة 126 و138-143 .

(7) رواه الترمذي (2738) والحاكم 4/265 والمزي في تهذيب الكمال 6/553 بسند حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت