الصفحة 96 من 401

قال الأوزاعي: « ما ابتدع رجل بدعة إلا سُلِب الورع » [1] .

البدعة وردت في الشرع على مورد الذم

قال عبد الله بن عمر: « كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة » [2] .

وقال عبد الله بن مسعود: « اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتم » [3] .

وقال حذيفة: « كل عبادة لم يتعبّدها رسول الله فلا تَعَبَّدُها » [4] . وقال: « إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر » [5] .

الاحتجاج بقول عمر"نعمت البدعة"

قال شيخ الحنفية ملا علي قاري في شرح الفقه الأكبر أن قول عمر"نعمت البدعة"إنما هو باعتبار إحيائها أو سبب الاجتماع عليها بعدما كان الناس ينفردون بها، مع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

« عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين » [6] .

وقد أقر السبكي بهذه الحقيقة المهمة فقال: « ولم نعلم أحدًا من العلماء المتقدمين ولا المتأخرين أطلق على شيء مما فعل الخلفاء الراشدون بدعة مطلقًا » [7] .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله فرض صيام رمضان، وسننتُ لكم قيامه ) ) [8] . وقد روى البخاري ومسلم اجتماع الصحابة وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة التراويح [9] .

(1) سير أعلام النبلاء 7/125 .

(2) رواه اللالكائي في شرح أصول السنة رقم (126) .

(3) رواه الطبراني والدارمي 1: 69 بإسناد جيد واللالكائي 1: 90 وأحمد 1: 139 والبيهقي في الاعتقاد 232 وقال الهيثمي [رجاله رجال الصحيح] "مجمع الزوائد 1/181".

(4) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة 19 تحقيق إبرهيم رمضان ط: دار الفكر اللبناني .

(5) رواه اللالكائي في شرح أصول السنة 1/86 .

(6) شرح الفقه الأكبر 60 .

(7) فتاوى السبكي 2/107 .

(8) رواه أحمد 1/191 والنسائي 4/155 وصحح أحمد شاكر إسناده في تحقيقه للسند 3/127 .

(9) كتاب التراويح باب فضل من قام رمضان رقم (2010 و2013) ومسلم رقم (178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت