فهرس الكتاب
وقال الشافعي: « إنما الاستحسان تلذذ، ولو جاز الاستحسان في الدين لجاز ذلك لأهل العقول من غير أهل الإيمان، ولجاز أن يشرع في الدين في كل باب، وأن يُخرج الإنسان لنفسه شرعًا جديدًا » [1] .
وقال: « إذا رأيتم قولي يخالف قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضربوا بقولي عرض الحائط » .
وصرح الحافظ ابن حجر أن: « البدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودًا أو مذمومًا » [2] قال: « فيَشمل لغةً ما يُحمَد ويُذمُّ، ويختص في عُرف أهل الشرع بما يُذَمُّ » [3] . وهو قول ابن حجر الهيتمي أيضًا نفسه [4] .
قال حسان بن عطية: « ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة » [5] . وقال ابن مسعود: « لو تركتم سنة نبيكم لضللتم » [6] .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } [النور: 21] . ولذا قال الحافظ ابن حجر: « إن الذي يُحدث البدعة قد يتهاون بها لِخِفّة أمرها في أوّل الأمر ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة » [7] .
قال الإمام أحمد: «أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاقتداء بهم وترك البدع. وكل بدعة فهي ضلالة. وترك المراء والجدل والخصومات في الدين» [8] .
(1) عن كتابه"الرسالة"فصل"إبطال الاستحسان"وانظر كتابه الأم 7/294 - 298 .
(2) فتح الباري 13/252 - 254 .
(3) فتح الباري 13: 278 .
(4) فتاوى ابن حجر 280 .
(5) رواه الدارمي 1: 45 بإسناد صحيح .
(6) رواه مسلم (654) في المساجد .
(7) فتح الباري 13/302 .
(8) طبقات الحنابلة 1/241 .