فهرس الكتاب
ذكر الشاطبي أن أهل العربية يحكون أن علي بن أبي طالب أشار على عمر بوضع شيء في النحو حين سمع عربيًا قارئًا يقول: { أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُه } هكذا بالجر [1] . وهذا داخل في مطلب تحسين القراءة وإتقانها وتجنب وقوع الخطأ في قراءة القرآن.
لم يقر النبي - صلى الله عليه وسلم - البراء بن عازب على خطئه في الدعاء: « آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت » قال البراء: « فجعلت أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا، وبنبيك الذي أرسلت ) )» (البخاري 6311) .
ولم يقر النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن مظعون على التبتل وسماه رهبنة، ويم يقر الصحابة على اتخاذ ذات الأنواط.
استدلاله بابتداع الطرق الصوفية
{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } .
أعراض المسلمين سببه التدين المشوه
قال ابن كثير: « ومن لم تَسَعْهُ طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطريقة المؤمنين السابقين فلا وسّع الله عليه » [2] .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( هكذا الوضوء. فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم وتعدى ) ).
ولقد قال نبيل الشريف الحبشي في أحد أشرطته (مجالس الهدى 9/909) : « إذا رفعتَ من الركوع فقل (ربنا لك الحمد) ولا تقل (ربنا ولك الحمد والشكر) لأن لفظ (والشكر) لم يرد في السنة هذه الزيادة » . وهذا ما نقوله لكم.
نص الحافظ ابن حجر على أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست من الأذان لا لغةً ولا شرعًا [3] وذم ابن الجوزي فعلها [4] وذكر الشعراني أنها أُحدِثَتْ أيام الفاطميين الروافض [5] .
(1) الاعتصام للشاطبي 1/198 .
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/619 .
(3) فتح الباري 2/92 .
(4) تلبيس إبليس 146 .
(5) نقلًا عن الإبداع في مضار الابتداع للشيخ محفوظ 175 .