(178) وأن يحضرها من المستوطنين بها أربعون من أهل وجوبها
(179) وأن تتقدمها خطبتان
(180) في كل خطبة حمد الله تعالى
(181) والصلاة على رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقراءة آية والموعظة
(182) ويستحب أن يخطب على منبر
[العُدَّة شرح العُمْدة] من حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون، رواه أبو داود والأثرم، قال الخطابي: حرة بني بياضة قرية على ميل من المدينة.
مسألة 178: (وأن يحضرها من المستوطنين بها أربعون من أهل وجوبها) ، لأن جابرًا قال: «مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة» .
مسألة 179: (وأن تتقدمها خطبتان) لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخطب خطبتين يقعد بينهما» ، متفق عليه، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [رواه البخاري] وقالت عائشة: إنما أقرت الجمعة ركعتين من أجل الخطبة.
مسألة 180: (في كل خطبة حمد الله تعالى) [والثناء عليه] لأن جابرًا قال: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب الناس يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله [ثم يقول] :"من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له» [رواه مسلم] ."
مسألة 181: (والصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ومن فروض الخطبة أربعة: الأول: حمد الله، وقد سبق، والثاني: الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله افتقرت إلى ذكر رسول الله كالأذان، الثالث: قراءة آية فصاعدًا، لأن جابر بن سمرة قال: «كانت صلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قصدًا وخطبته قصدًا، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس» ، رواه أبو داود ولأن الخطبة فرض في الجمعة فوجبت فيها القراءة كالصلاة، والرابع (الموعظة) لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يعظ، وهي القصد من الخطبة في حديث جابر بن سمرة: «يقرأ آيات ويذكر الناس» .
مسألة 182: (ويستحب أن يخطب على منبر) أو موضع عال، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخطب على منبره، ولأنه أبلغ في الإعلام.