الميت ثبت
(51) وإن لم يحلف فبذل الغرماء اليمين لم يستحلفوا
(52) وإذا كانت الدعوى لجماعة فعليه لكل واحد يمين، وإن قال أنا أحلف يمينًا واحدة لجميعهم لم يقبل منه إلا أن يرضوا
(53) وإن ادعى واحد حقوقًا على واحد فعليه في كل حق يمين
(54) وتشرع اليمين في كل حق لآدمي، ولا تشرع في حقوق الله من الحدود والعبادات
[العُدَّة شرح العُمْدة] الميت معه ثبت) ؛ لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى بالشاهد واليمين» ، أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
مسألة 51: (وإن لم يحلفوا فبذل الغرماء اليمين لم يستحلفوا) وللشافعي في القديم يحلفون معه؛ لأن حقوقهم تعلقت بالمال فكان لهم أن يحلفوا كالورثة يحلفون على مال موروثهم. ولنا أنهم يثبتون ملكًا لغيرهم لتتعلق حقوقهم به بعد ثبوته فلم يجز، كما لم يجز للزوجة أن تحلف لإثبات ملك زوجها لتعلق نفقتها به، وفارق الورثة فإنهم يثبتون ملكًا لأنفسهم.
مسألة 52: (وإذا كانت الدعوى لجماعة فعليه لكل واحد يمين) ؛ لأن لكل واحد منهم حقًا فيلزمه لكل واحد يمين كما لو انفردوا (وإن قال: أنا أحلف يمينًا واحدة لجميعهم لم يقبل منه إلا أن يرضوا بها) ؛ لأن الحق لهم لا يخرج عنهم.
مسألة 53: (وإن ادعى واحد حقوقًا على واحد فعليه في كل حق يمين) كما لو كانت الحقوق على جماعة فإن على كل واحد يمينًا كذا هاهنا.
مسألة 54: (15229 وتشرع اليمين في كل حق لآدمي) بدليل ما سبق في أول الباب، (ولا تشرع في حقوق الله سبحانه من الحدود والعبادات) فما كان لله خالصًا لا تسمع فيه الدعوى كحد الزنا والخمر؛ لأن الدعوى في الشيء المستحق له، والله سبحانه هو المستحق لذلك فلا تسمع فيه دعوى ابن آدم، وأما العبادات كدعوى ساعي الزكاة على رب المال وأن الحول قد تم أو كمال النصاب فالقول قول رب المال من غير يمين؛ لأنه حق لله سبحانه أشبه الحد.