فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 682

باب الآنية (21) لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها، لما روى حذيفة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة»

(22) وحكم المضبب بهما حكمهما إلا أن تكون الضبة يسيرة

[العُدَّة شرح العُمْدة] فإن قيل: إنما أذن في شرب أبوال الإبل للتداوي.

قلنا: لا يصح ذلك لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إن الله لم يجعل فيما حرم عليكم شفاء» رواه أحمد في كتاب الأشربة. وفي لفظ رواه ابن أبي الدنيا في ذم المسكر: «إن الله لم يجعل في حرام شفاء» وعنه أنه نجس، لأنه رجيع من حيوان أشبه بول ما لا يؤكل لحمه، وحكم الروث والمني حكم البول قياسًا عليه.

مسألة 21: (لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها، لما روى حذيفة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفق عليهما، توعد عليه بالنار فدل على تحريمه، ولأن فيه سرفًا وخيلاء وكسر قلوب الفقراء.

مسألة 22: (وحكم المضبب بهما حكمهما) ، لأنه إذا استعمله فقد استعملهما (إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة) كتشعب القدح فلا بأس بها إذا لم يباشرها بالاستعمال، لما روي أن «قدح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة» رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت