باب النفاس وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط به وأكثره أربعون يومًا
(150) ولا حد لأقله، ومتى رأت الطهر اغتسلت وهي طاهرة
(151) وإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس أيضًا
[العُدَّة شرح العُمْدة] [باب النفاس]
(وهو الدم الخارج بسبب الولادة، وحكمه حكم الحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط به) لأنه دم حيض مجتمع احتبس لأجل الحمل (وأكثره أربعون يومًا) لما روت أم سلمة «قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلة» رواه أبو داود، والترمذي، وقال: أجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن بعدهم من التابعين أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي.
مسألة 150: (وليس لأقله حد، أي وقت رأت الدم لطهر فهي طاهر) تغتسل وتصلي كالحيض.
مسألة 151: (فإن عاد في مدة الأربعين فهو نفاس) لأنه في مدته أشبه الأول، وعنه أنه مشكوك فيه، تصوم وتصلي وتقضي الصوم احتياطًا، لأن الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه، ويفارق الحيض المشكوك فيه وهو ما زاد على الست والسبع في حق الناسية فإنه يتكرر ويشق قضاؤه والنفاس بخلافه.