(188) وإلا أتمها ظهرًا
(189) وكذلك إن نقص العدد
(190) أو خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة وإلا أتموها ظهرًا
(191) ولا يجوز أن يصلي في المصر أكثر من جمعة إلا أن تدعو الحاجة إلى أكثر منها
(192) ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل
[العُدَّة شرح العُمْدة] وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة» .
مسألة 188: (وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهرًا) قال الخرقي: إذا كان قد دخل بنية الظهر فظاهر هذا أنه لو نوى جمعة لزمه الاستئناف لأنهما صلاتان لا تتأدى إحداهما بنية الأخرى فلم يجز بناؤها عليها كالظهر والعصر، وقال أبو إسحاق بن شاقلا: ينوي جمعة لئلا تخالف نيته نية إمامه، ثم يبني عليها ظهرًا لأنهما فرض وقت واحد ردت إحداهما من أربع إلى ركعتين فجاز أن يبني عليها الأربع كالتامة مع المقصورة.
مسألة 189: (وكذلك إن نقص العدد) يعني عن الأربعين وقد صلوا منها ركعة أتموها جمعة، لأنه شرط يختص بالجمعة فلم يعتبر في أكثر من ركعة كالجماعة، وإن نقصوا قبل ركعة أتموها ظهرًا كالمسبوق بركوع الثانية.
مسألة 190: (وإن خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة) لما سبق، (وإن خرج الوقت وقد صلوا أقل من ركعة أتموها ظهرًا) لذلك، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة» رواه ابن ماجه، مفهومه أن من أدرك أقل لا يكون مدركًا لها.
مسألة 191: (ولا يجوز أن يصلي في المصر أكثر من جمعة) ، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخلفاءه لم يقيموا إلا جمعة واحدة (إلا أن تدعو الحاجة إلى أكثر منها) فيجوز، لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في جوامع من غير نكير فكان إجماعًا، ولأنها صلاة عيد فجاز فعلها في موضعين مع الحاجة كغيرها.
مسألة 192: (ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب) لما روى سلمان أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا «يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ولا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم"