فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 682

(134 ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصنعوا كل شيء غير النكاح»

(135) وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا

(136) وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا

(137) ولا حد لأكثره

(138) وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين

(139) وأكثره ستون

[العُدَّة شرح العُمْدة] مسألة 134: (ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج) كالقبلة ونحوها لما روي أن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض» ، متفق عليه، و (قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» .

مسألة 135: (وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يومًا) لأن الشارع علق على الحيض أحكامًا ولم يبين أقله وأكثره، فعلم أنه رد ذلك إلى العرف، والعرف شاهد بذلك، قال عطاء: رأينا من تحيض يومًا ورأينا من تحيض خمسة عشر يومًا، وحكي ذلك عن غيره.

مسألة 136: (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا) لما روى [شريح] عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه سئل عن امرأة ادعت انقضاء عدتها في شهر فقال لشريح: قل فيها، قال: إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث مرات تترك الصلاة فيها وإلا فهي كاذبة، فقال علي: قالون، يعني جيد بلسان الروم، وهذا اتفاق منهما على إمكان ثلاث حيضات في شهر، ولا يمكن إلا بما ذكرنا من أقل الطهر، ويكون أقل الحيض يومًا وليلة، وعنه أقله خمسة عشر لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي» رواه أحمد.

مسألة 137: (وليس لأكثره حد) لأنه لا نص فيه ولا نعلم له دليلًا.

مسألة 138: (وأقل سن تحيض له المرأة تسع سنين) فإذا رأت قبل ذلك دمًا فليس بحيض ولا تتعلق به أحكامه لأنه لم يثبت في الوجود لامرأة حيض قبل ذلك، وقد روي عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة.

مسألة 139: (وأكثره ستون) سنة، لأنها إذا بلغت ذلك يئست من الحيض لأنه لم يوجد بمثلها حيض معتاد، فإن رأت دمًا فهو دم فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت