فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 682

(2) ومن شرطه أن يكون رجلًا حرًا مسلمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا عدلًا عالمًا

(3) ولا يجوز له أن يقبل رشوة

[العُدَّة شرح العُمْدة] شروطه، وقد روى «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: القضاة ثلاثة: واحد في الجنة، واثنان في النار فذكر إلى أن قال: ورجل قضى بين الناس بجهل فهو في النار» (رواه الترمذي) .

مسألة 2: (ومن شرطه أن يكون رجلًا حرًا مسلمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا عدلًا عالمًا) فهي ثمانية شروط:

الأول: كونه رجلًا فتجتمع الذكورية والبلوغ؛ لأن الصبي لا قول له والمرأة ناقصة العقل قليلة الرأي ليست أهلًا لحضور الرجال ومحافل الخصوم.

الثاني: أن يكون حرًا؛ لأن ذلك من أوصاف الكمال ولأن العبد مختلف في قبول شهادته.

الثالث: أن يكون مسلمًا؛ لأن الكفر ينافي العدالة، ولا خلاف في اعتبار الإسلام.

الرابع: أن يكون سميعًا يسمع الإقرار من المقر والإنكار من المنكر والشهادة من الشاهد.

الخامس: أن يكون بصيرًا ليعرف المدعي من المدعى عليه والمقر من المقر له والشاهد من المشهود عليه.

السادس: أن يكون متكلمًا لينطق بالفصل بين الخصوم.

السابع: أن يكون عدلًا فلا يصح أن يكون فاسقًا؛ لأنه لا يكون شاهدًا فأولى ألا يكون قاضيًا.

الثامن: أن يكون عالمًا مجتهدًا ليحكم بالعلم، لقوله سبحانه: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] ولم يقل بالتقليد، وقال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] وروى بريدة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «القضاة ثلاثة: رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى بين الناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار» رواه ابن ماجه، ولأن الحكم آكد من الفتيا؛ لأنه فتيا وإلزام، ثم المفتي لا يجوز أن يكون عاميًا مقلدًا فالحاكم أولى.

مسألة 3: (ولا يجوز له أن يقبل رشوة ولا هدية) وذلك أن الرشوة في الحكم حرام بلا خلاف، قال الله سبحانه: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42] قال الحسن وسعيد بن جبير في تفسيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت