فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 682

المكيل وزنًا وفي الموزون كيلًا وفي الثمار خرصًا

(51) وتجوز قسمة الوقف إذا لم يكن فيها رد عوض، فإن كان بعضه طلقًا وبعضه وقفًا وفيها عوض من صاحب الطلق لم يجز وإن كان من رب الوقف جاز

(52) وإذا عدلت الأجزاء أقرع عليها فمن خرج سهمه على شيء صار له ولزم بذلك)

[العُدَّة شرح العُمْدة] أحد النصيبين بقدر الآخر، والبيع لا يجوز فيه شيء من ذلك، ولأنه تنفرد عن البيع باسمها وأحكامها فلم تكن بيعًا كسائر العقود، وفائدة الخلاف أنها إذا لم تكن بيعًا جازت قسمة الثمار خرصًا والتفرق قبل القبض في قسمة المكيل والموزون وقسمة ما يكال وزنًا وما يوزن كيلًا ولا يحنث فيها إذا حلف لا يبيع، وإذا كان العقار وقفًا أو نصفه وقفًا ونصفه طلقًا جازت القسمة، وإن قلنا هي بيع لم يجز ذلك فيها، وهذا إذا خلت من الرد فإذا كان فيها رد فهي بيع؛ لأن صاحب الرد يبذل المال عوضًا عما حصل له من شريكه وهذا هو البيع، فإن فعلاه في وقف لم يجز؛ لأن الوقف لا يجوز بيعه، فإن كان بعضه وقفًا وبعضه طلقًا والرد من أهل الطلق لم يجز لأنهم يشترون بعض الوقف، وإن كان الرد من أهل الوقف جاز لأنهم يشترون بعض الطلق وهو جائز.

مسألة 50: (وتجوز في المكيل وزنًا في الموزون كيلًا وفي الثمار خرصًا) هذا إذا قلنا: إنها ليست بيعًا وهو المنصور في المذهب وأنها إفراز حق فإن ذلك كله جائز. وأما إن قلنا: إنها بيع لم يجز فيها شيء من ذلك على ما مر.

مسألة 51: (وتجوز قسمة الوقف إذا لم يكن فيها رد عوض، فإن كان بعضه طلقًا وبعضه وقفًا وفيها عوض من صاحب الطلق لم يجز) ؛ لأنه يشتري الوقف (وإن كان من رب الوقف جاز) ؛ لأنه يشتري الطلق من صاحبه على ما مر.

مسألة 52: (وإذا عدلت الأجزاء أقرع عليها فمن خرج سهمه على شيء صار له ولزم بذلك) ، وذلك أنا قد ذكرنا أن القسمة على ضربين: قسمة إجبار وقسمة تراض، فأما قسمة الإجبار فهي التي يمكن تعديل السهام فيها من غير رد شيء، فإذا عدلت السهام أقرع بينهم، وكيف ما أقرع جاز في ظاهر كلامه، قال: إن شاء رقاعًا وإن شاء خواتيم تطرح في حجر من لم يحضر ويكون لكل واحد خاتم، ثم يقال: أخرج خاتمًا على هذا السهم فمن خرج خاتمه فهو له، وعلى هذا لو أقرع بحصى أو غيره جاز ويلزم ذلك بالقرعة سواء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت