سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» وقال لمالك بن الحويرث وصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما وليؤمكما أكبركما، وكانت قراءتهما متقاربة»
(134) ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة، إلا لمن لم يعلم بحدث نفسه ولم يعلمه المأموم حتى سلم فإنه يعيد وحده
(135) ولا تصح خلف تارك ركن، إلا إمام الحي إذا صلى جالسًا لمرض يرجى برؤه فإنهم يصلون وراءه جلوسًا
(136) إلا أن يبتدئها قائمًا ثم يعتل فيجلس فإنهم يأتمون وراءه قيامًا
(137) ولا تصح إمامة المرأة بالرجال
[العُدَّة شرح العُمْدة] مسألة 134: (ولا تصح الصلاة خلف من صلاته فاسدة) كالمحدث الذي يعلم حدث نفسه لفوات الشرط (فإن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده) لما روي أن عمر صلى بالناس الصبح ثم خرج إلى الجرف فأهرق الماء، فوجد في ثوبه احتلامًا فأعاد الصلاة ولم يعد الناس [رواه مالك] ، وروى الأثرم نحو هذا عن عثمان وعلي وابن عمر ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا، ولأن هذا مما يخفى فكان المأموم معذورًا في الاقتداء به.
مسألة 135: (ولا تصح خلف تارك ركن، إلا إمام الحي إذا صلى جالسًا لمرض يرجى برؤه فإنهم يصلون وراءه جلوسًا) لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى بهم جالسًا فصلى قوم وراءه قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا، ثم قال:"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون» متفق عليه."
مسألة 136: (فإن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل وجلس أتموا خلفه قيامًا) لأن عائشة قالت: «لما ثقل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائم يقتدي بصلاة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر» ، متفق عليه، فأتموا قيامًا لابتدائهم قيامًا.
مسألة 137: (ولا تصح إمامة المرأة بالرجال) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تؤمن امرأة رجلًا» رواه ابن ماجه من حديث جابر، ولأنها ليست من أهل الكمال أشبهت الصبي.