فهرس الكتاب
بحيث لا يبقى لها التفات إليه، وقد وردت الأحاديث والآثار بما يدل على ردها إليه، وقت سلام المسلم، وهذا الرد إعادة خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة. . .) [1] .
وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة الروح إلى البدن وقت السؤال، ففي حديث البراء بن عازب: «كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وهو يلحد له فقال:"أعوذ بالله من عذاب القبر ثلاث مرات. . . فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟. . . [2] » الحديث."
ثم قال ابن القيم: (وذهب إلى القول بموجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث من سائر الطوائف. .) [3] .
أما كيفية الموت فإن حكمة الله اقتضت أن تقبض ملائكته أرواح عباده، قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [4] .
وقال تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [5] .
(1) الروح لابن القيم، ص58.
(2) رواه الإمام أحمد في المسند 4/ 287، وأبو داود والنسائي.
(3) الروح لابن القيم، ص54، 56.
(4) سورة السجدة الآية 11
(5) سورة النحل الآية 28