ولقد وفق الشنقيطي بين ما ذهب إليه جمهور العلماء، وبين ما روي عن ابن عباس، وأسامة بن زيد وغيرهما، بأن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لا ربا إلا في النسيئة [1] » ، إنما هو جواز الفضل في جنسين مختلفين، واختار هذا الوجه البيهقي في السنن الكبرى.
وقال ابن حجر في فتح الباري: وقال الطبري: معنى حديث أسامة - لا ربا إلا في النسيئة - إذا اختلفت أنواع البيع والفضل فيه يدا بيد ربا، جمعا بينه وبين حديث أبي سعيد الخدري [2] .
(1) صحيح مسلم المساقاة (1596) ، سنن النسائي البيوع (4580) ، سنن ابن ماجه التجارات (2257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 209) ، سنن الدارمي البيوع (2580) .
(2) فتح الباري 4/ 382.