القول الثاني أنه يصح الظهار من الزوجة، وإن كان لا يمكن وطؤها.
وهذا هو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وحجة هذا القول:
1 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [5] ، وهذا عام يشمل الزوجة التي يمكن وطؤها، والتي لا يمكن وطؤها.
2 -أنها زوجة يصح طلاقها، فصح الظهار منها كغيرها [6] .
الترجيح:
يترجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من عدم اشتراط إمكان الوطء؛ لعموم الآية.
(1) بدائع الصنائع 3/ 233.
(2) المدونة 2/ 303، والشرح الكبير للدردير وحاشية 2/ 443، وجواهر الإكليل 3/ 115.
(3) روضة الطالبين 8/ 261، مغني المحتاج 3/ 353، ونهاية المحتاج 7/ 82.
(4) المغني 11/ 57، والمبدع 8/ 41.
(5) سورة المجادلة الآية 2
(6) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 250.