فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 521

وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: اجْتِنَابُ الْإِطْنَابِ، وَتَنَكُّبُ الْإِسْهَابِ فِي غَيْرِ مَقْصُودِ الْكِتَابِ.

243 -فَأَعُودُ وَأَقُولُ: ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْهُمُ الزَّيْدِيَّةُ إِلَى تَصْحِيحِ عَقْدِ الْإِمَامَةِ لِلْمَفْضُولِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْإِرْسَالِ، مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ، وَالَّذِي يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي صَدْرِ الْبَابِ، أَنَّ الَّذِي يَقَعُ التَّعَرُّضُ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ، وَالْقَوْلِ فِي الْفَاضِلِ وَالْمَفْضُولِ، لَيْسَ هُوَ عَلَى أَعْلَى الْقَدْرِ وَالْمَرْتَبَةِ وَارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي عَمَلِهِ، فَرُبَّ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ هُوَ قُطْبُ الْأَرْضِ، وَعِمَادُ الْعَالَمِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَفِي الْعَصْرِ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلْقِيَامِ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، فَالْمَعْنِيُّ بِالْفَضْلِ اسْتِجْمَاعُ الْخِلَالِ الَّتِي يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهَا فِي الْمُتَصَدِّي لِلْإِمَامَةِ.

فَإِذَا أَطْلَقْنَا الْأَفْضَلَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنَيْنَا بِهِ الْأَصْلَحَ لِلْقِيَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت