فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 521

[نَظَرُ الْإِمَامِ فِي الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدُّنْيَا] [خُطَّةٌ وَتَرْتِيبٌ]

ب - نَظَرُ الْإِمَامِ فِي الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدُّنْيَا.

خُطَّةٌ وَتَرْتِيبٌ.

293 -فَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا فَنُقَدِّمُ فِيهِ أَوَّلًا تَرْتِيبًا ضَابِطًا يُطْلِعُ عَلَى غَرَضٍ كُلِّيٍّ، وَيُفِيدُ النَّاظِرَ الْعِلْمَ بِانْحِصَارِ الْقَضَايَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَئِمَّةِ، ثُمَّ نَخُوضُ فِي إِيضَاحِ الْأَقْسَامِ عَلَى حَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الْكِتَابُ، فَنَقُولُ:

عَلَى الْإِمَامِ بَذْلُ كُنْهِ الِاجْتِهَادِ فِي ابْتِغَاءِ الِازْدِيَادِ فِي خِطَّةِ الْإِسْلَامِ. وَالسَّبِيلُ إِلَيْهِ الْجِهَادُ وَمُنَابَذَةُ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ، وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِحِفْظِ الْخِطَّةِ، فَالتَّقْسِيمُ الْأَوَّلِيُّ الْكُلِّيُّ طَلَبُ مَا لَمْ يَحْصُلْ، وَحِفْظُ مَا حَصَلَ.

294 -وَالْقَوْلُ فِي حِفْظِ مَا حَصَلَ يَنْقَسِمُ إِلَى حِفْظِهِ عَنِ الْكُفَّارِ، وَإِلَى حِفْظِ أَهْلِهِ عَنِ التَّوَاثُبِ وَالتَّغَالُبِ، وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ وَالتَّوَاصُلِ.

فَأَمَّا حِفْظُ الْخِطَّةِ عَنِ الْكُفَّارِ، فَهُوَ بِسَدِّ الثُّغُورِ، وَإِقَامَةِ الرِّجَالِ عَلَى الْمَرَاصِدِ. عَلَى مَا سَيَأْتِي الشَّرْحُ عَلَيْهِ.

295 -وَأَمَّا حِفْظُ مَنْ تَحْوِيهِ الْخِطَّةُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِمَرَاتِبِ الْكُلِّيَّاتِ وَعَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْجُزْئِيَّاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت