فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 521

فَضَلَاتِ أَمْوَالِهِمْ، وَالْأَقَاصِيصُ الْمَأْثُورَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي ذَلِكَ بَالِغَةٌ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ، وَكَانُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (149) يَتَبَادَرُونَ ارْتِسَامَ مَرَاسِمِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى طَوَاعِيَةٍ وَطِيبِ أَنْفُسٍ، وَيَزْدَحِمُونَ عَلَى امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ حَائِزِينَ بِهِ أَكْرَمَ الْوَسَائِلِ، ازْدِحَامَ الْهِيمِ الْعِطَاشِ عَلَى الْمَنَاهِلِ، وَكَانَتْ مَبَادِئُ إِشَارَاتِهِ أَنْجَعَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مِنْ سُيُوفِ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالْبَأْسِ فِي أَهْلِ الْعِنَادِ وَالشِّرَاسِ.

400 -وَمَا شَبَّهُوا بِهِ مِنْ أَدَاءِ الْأَمْرِ إِلَى إِخْلَالٍ وَإِفْضَائِهِ إِلَى امْتِدَادِ الْأَيْدِي إِلَى الْأَمْوَالِ فَلَا احْتِفَالَ بِالْأَمْوَالِ عِنْدَ إِطْلَالِ الْأَهْوَالِ عَلَى بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَسُوغُ أَخْذُ الْأَمْوَالِ عَلَى الْإِهْمَالِ هَزْلًا مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ.

فَإِنْ سُئِلْنَا الدَّلِيلَ، فَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ أَكْمَلَ مَقْنَعٍ وَبَلَاغٍ.

فَهَذَا نُجَازُ الْغَرَضِ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ الْمَوْعُودَةِ بَعْدَ تَمْهِيدِ الْأُصُولِ.

فَأَمَّا.

[الْفَصْلُ الثَّانِي إذا كثرت عساكر الإسلام ولم تف موارد بيت المال بمؤنتهم]

الْفَصْلُ الثَّانِي

وَبِهِ يَتِمُّ الْمَقْصِدُ فِي بَعْضِ مَا سَبَقَ.

401 -وَهُوَ أَنَّ عَسَاكِرَ الْإِسْلَامِ إِذَا كَثُرُوا، أَعْنِي الْمُرْتَزِقَةَ الْمُتَرَتِّبِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت