فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 521

اسْتِفْتَاحِ مَسَالِكِ النَّجَاحِ، بِذَوِي النَّجْدَةِ وَالسِّلَاحِ، وَهَذَا يَتَّصِلُ الْآنَ بِذِكْرِ الْجِهَادِ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَقْصُودِ الْكِتَابِ فِي أَثْنَاءِ الْأَبْوَابِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

فَهَذَا مُنْتَهَى الْغَرَضِ فِي النَّظَرِ الْكُلِّيِّ فِي أُصُولِ الدِّينِ.

[فَصْلٌ نَظَرُ الْإِمَامِ فِي فُرُوعِ الدِّينِ]

فَصْلٌ.

نَظَرُ الْإِمَامِ فِي فُرُوعِ الدِّينِ.

287 -فَأَمَّا الْقَوْلُ فِي ذِكْرِ تَفَاصِيلِ نَظَرِ الْإِمَامِ فِي فُرُوعِ الدِّينِ فَهَذَا مِمَّا يَتَّسِعُ فِيهِ الْكَلَامُ، وَتَكْثُرُ الْأَقْسَامُ، وَنَحْنُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى لَا نُقَصِّرُ فِي التَّقْرِيبِ، وَتَحْسِينِ التَّرْتِيبِ، وَالنَّظْمِ الْبَدِيعِ الْعَجِيبِ، فَذُو الْبَيَانِ مَنْ إِذَا تَبَدَّدَ الْمَقْصِدُ وَانْتَشَرَ، لَأَمَ الْأَطْرَافَ وَضَمَّ النَّشَرَ، وَإِذَا ضَاقَ نِطَاقُ النُّطْقِ، اسْتَطَالَ بِعَذَبَةِ لِسَانِهِ، وَعَبَّرَ عَنْ غَايَةِ الْمَقْصُودِ بِأَدْنَى بَيَانِهِ.

288 -فَأَقُولُ: قَدْ يَبْتَدِرُ إِلَى ظَنِّ الْمُنْتَهِي إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ أَنِّي أُرِيدُ بِمَا أَفْتَتِحُهُ تَفْصِيلَ تَصَرُّفَاتِ الْإِمَامِ فِي فُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَلَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ ; فَإِنَّ الْغَرَضَ الْآنَ بَيَانُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، لِيَتْلُوَ الْقَوْلُ فِيهَا مَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ فِي أَصْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت