فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 521

فَاجِعًا، لَذَكَرَ مَا يَتَعَرَّضُ لِصَاحِبِ الْوَاقِعَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ، وَأَلِيمِ عِقَابِهِ، وَحَاقِّ عَذَابِهِ، وَأَبَانَ لَهُ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ، وَإِنْ أَتَتْ عَلَى ذَخَائِرِ الدُّنْيَا، وَاسْتَوْعَبَتْ خَزَائِنَ مَنْ غَبَرَ وَمَضَى، لَمَا قَابَلَتْ هَمًّا بِخَطِيئَةٍ فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُعَظَّمِ وَحِمَاهُ الْمُحَرَّمِ. وَذَكَرَ لَهُ أَنَّ الْكَفَّارَاتِ لَمْ تَثْبُتْ مُمَحِّصَاتٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَكَانَ يُغْنِيهِ الْحَقُّ عَنِ التَّصْرِيفِ وَالتَّحْرِيفِ.

وَلَوْ ذَهَبْنَا نَكْذِبُ لِلْمُلُوكِ وَنُطَبِّقُ أَجْوِبَةَ مَسَائِلِهِمْ عَلَى حَسَبِ اسْتِصْلَاحِهِمْ طَلَبًا لِمَا نَظُنُّهُ مِنْ فَلَاحِهِمْ لَغَيَّرْنَا دِينَ اللَّهِ بِالرَّأْيِ، ثُمَّ لَمْ نَثِقْ بِتَحْصِيلِ صَلَاحٍ وَتَحْقِيقِ نَجَاحٍ، فَإِنَّهُ قَدْ يَشِيعُ فِي ذَوِي الْأَمْرِ أَنَّ عُلَمَاءَ الْعَصْرِ يُحَرِّفُونَ الشَّرْعَ بِسَبَبِهِمْ، فَلَا يَعْتَمِدُونَهُمْ، وَإِنْ صَدَقُوهُمْ. فَلَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ أَمْرِهِمْ إِلَّا الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ، وَالسُّقُوطَ عَنْ مَرَاتِبِ الصَّادِقِينَ، وَالِالْتِحَاقَ بِمَنَاصِبِ الْمُمَخْرِقِينَ الْمُنَافِقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت