فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 521

وَالَّذِي انْتَزَعْتُ مِنَ الشَّرْعِ مَا يُقَرِّبُ سُبُلَ تَحْصِيلِ الْغَرَضِ فِي هَذَا: فَمِنْ آدَابِ الدِّينِ أَنْ لَا يَقِفَ الْإِنْسَانُ فِي مَوَاقِفِ التُّهَمِ، فَالْوَجْهُ أَنْ يَنْهَى الْإِمَامُ مَنْ يَتَصَدَّى لَهَا عَنْ ذَلِكَ عَلَى جَزْمٍ وَبَتٍّ، فَإِنْ عَادَ عَاقَبَهُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ أَمْرَ سُلْطَانِهِ، وَاسْتِجْرَائِهِ عَلَى وَالِي زَمَانِهِ، فَيَكُونُ هَذَا تَطَرُّقًا إِلَى الرَّدْعِ عَلَى مُوجَبِ الشَّرْعِ.

335 -وَمِمَّا كُنْتُ أَحَلْتُهُ مِنَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ عَلَى هَذَا الْفَصْلِ الْقَوْلُ فِي تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ، وَقَدْ ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأَمَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَعْدَمَا ظَهَرَتْ زَنْدَقَتُهُ، فَإِنَّ مَنْ عَقْدِهِ أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُضْمِرُ، وَيَتَّقِي النَّاسَ، وَيُبْدِي الْوِفَاقَ ; وَيُضْمِرَ الِالْتِبَاسَ فَالَّذِي أَبْدَاهُ مِنْ تَوْبَتِهِ عَيَّنَ مَذْهَبَهُ فِي زَنْدَقَتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت