فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 521

الْمُثْرُونَ الْمُوسِرُونَ لِأَدَاءِ الزَّكَوَاتِ، انْطَبَقَتْ فَضَلَاتُ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ عَلَى أَقْدَارِ الْحَاجَاتِ.

وَإِنْ قُدِّرَتْ آفَةٌ وَأَزْمٌ وَقَحْطٌ وَجَدْبٌ، عَارَضَهُ تَقْدِيرُ رَخَاءٍ فِي الْأَسْعَارِ تَزِيدُ مَعَهُ أَقْدَارُ الزَّكَوَاتِ عَلَى مَبَالِغِ الْحَاجَاتِ، فَالْوَجْهُ اسْتِحْثَاثُ الْخَلْقِ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، عَلَى أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فِي السُّنَّةِ، فَإِنِ اتَّفَقَ مَعَ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي ذَلِكَ فُقَرَاءُ مُحْتَاجُونَ لَمْ تَفِ الزَّكَوَاتُ بِحَاجَاتِهِمْ، فَحَقٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الِاعْتِنَاءَ بِهِمْ مِنْ أَهَمِّ أَمْرٍ فِي بَالِهِ، فَالدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا لَا تَعْدِلُ تَضَرُّرَ فَقِيرٍ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي ضُرٍّ، فَإِنِ انْتَهَى نَظَرُ الْإِمَامِ إِلَيْهِمْ، رَمَّ مَا اسْتَرَمَّ مِنْ أَحْوَالِهِمْ، مِنَ الْجِهَاتِ الَّتِي سَيَأْتِي عَلَيْهَا شَرَحُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت