فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 521

420 -فَأَمَّا الْأَمْرُ الْخَاصُّ، فَهُوَ كَجِبَايَةِ الصَّدَقَاتِ وَالْمُوَظَّفَاتِ عَلَى الْمَعَادِنِ وَالْمَقْطَعَاتِ، وَمَا ضَاهَاهَا مِنَ الْجِهَاتِ، فَمَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ صِنْفًا مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُوَلَّى مُسْتَجْمِعًا خَصْلَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: الصِّيَانَةُ وَالدِّيَانَةُ.

وَالثَّانِيَةُ: الشَّهَامَةُ، وَالْكِفَايَةُ اللَّائِقَةُ بِمَا يَتَوَلَّاهُ وَيَتَعَاطَاهُ، وَلَا يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا بَالِغًا مَبْلَغَ الْمُفْتِينَ، وَلَكِنَّ الْإِمَامَ يَرْسُمُ لَهُ مَقَادِيرَ النُّصُبِ وَالزَّكَوَاتِ، وَتَفَاصِيلَ الْأَسْنَانِ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ فِي الْبَيَانِ، فَيَمْضِي الْمُوَلَّى قُدُمًا وَيَتَّخِذُ الْمَرَاسِمَ قُدْوَةً وَأُمَمًا (156) وَلَوْ كَانَ الْمَنْصُوبُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَبْدًا مَمْلُوكًا - سَاغَ، فَإِنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ لَيْسَتْ وِلَايَةً عَلَى الْكَمَالِ.

421 -وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ تَفْوِيضُ جَرِّ الْأَجْنَادِ إِلَى بِلَادِ الْكُفْرِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَلْيَجْتَمِعْ فِيمَنْ يُقَلِّدُ الْأَمْرَ الثِّقَةُ، وَالصَّرَامَةُ، وَالشَّهَامَةُ، وَلْيَكُنْ مِمَّنْ حَنَّكَتْهُ التَّجَارِبُ، وَهَذَّبَتْهُ الْمَذَاهِبُ [لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت