فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 521

وَقَضَائِي، وَقَدْ أَشْهَدْتُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي.

وَتَقْدِيرُهُ هَذَا حُكْمِي بِمَا لَمْ أَفْهَمْهُ، وَقَضَائِي فِيمَا لَمْ أَعْلَمْهُ، وَقَدْ أَشْهَدْتُ مَنْ هُوَ حَاضِرِي بِمَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي خَاطِرِي.

مَا لَهُ؟ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَيْفَ خُرُوجُهُ عَنْ عُهْدَةٍ مِثْلِ هَذَا الْقَضَاءِ، إِذَا حُشِرَ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةُ فِي قَضَاءٍ؟ وَالْتَقَى الْخُصَمَاءُ وَأُقِيدَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَجَثَى عَلَى الرُّكَبِ الْأَنْبِيَاءُ؟ اللَّهُمَّ غَفْرًا.

لَوْلَا حَذَارُ الِانْتِهَاءِ إِلَى الْوَقِيعَةِ لَنَدَبْتُ الْإِسْلَامَ، وَرَثَيْتُ الشَّرِيعَةَ، قَدْ تَعَرَّضْتُ - وَحَقِّ الْحَقِّ الْأَعْظَمِ - لِلْغَرَرِ، وَتَنَاهَيْتُ فِي اقْتِحَامِ جَرَاثِيمِ الْخَطَرِ،"وَالرَّأْيُ يَهْلِكُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالضَّجَرِ".

433 -فَهَذَا مِقْدَارُ غَرَضِي اللَّائِقِ لِهَذَا الْمَجْمُوعِ فِي ذِكْرِ صِفَاتِ الْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ.

وَفِي آدَابِ الْقُضَاةِ، وَالدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَمَرَاتِبِ الشَّهَادَاتِ كُتُبٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ، فَلْيَتَّبِعْهَا مَنْ يَنْتَحِيهَا، وَلْيَطْلُبْهَا مَنْ يَدْرِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت