فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 521

628 -وَإِذَا عَنَّتْ وَاقِعَةٌ لَا بُدَّ مِنْ إِعْمَالِ الْقِيَاسِ فِيهَا [فَقَدْ] خَبَرَ الْفَقِيهُ الْمُسْتَقِلُّ بِمَذْهَبِ إِمَامِهِ مَسَالِكَ أَقْيِسَتِهِ وَطُرُقَ تَصَرُّفَاتِهِ فِي إِلْحَاقَاتِهِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِلشَّارِعِ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَا يَعْسُرُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ فِي كُلِّ وَاقِعَةٍ قِيَاسَ مَذْهَبِ إِمَامِهِ.

629 -ثُمَّ الَّذِي أَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُسْتَفْتِي اتِّبَاعُ اجْتِهَادِ مِثْلِ هَذَا الْفَقِيهِ فِي إِلْحَاقِهِ - بِطُرُقِ الْقِيَاسِ الَّتِي أَلِفَهَا وَعَرَفَهَا - [مَا] لَا نَصَّ فِيهِ لِصَاحِبِ الْمَذْهَبِ بِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الْبَالِغَ مَبْلَغَ أَئِمَّةِ الدِّينِ صِفَتُهُ أَنَّهُ أَنِسَ بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ، وَاحْتَوَى عَلَى الْفُنُونِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْإِحَاطَةِ بِأُصُولِ الْمَسْأَلَةِ، وَالِاسْتِمْكَانِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا.

[فَإِذَا] اسْتَجْمَعَهَا الْعَالِمُ كَانَ عَلَى ظَنٍّ غَالِبٍ فِي إِصَابَةِ مَا كُلِّفَ فِي مَسَالِكِ الِاجْتِهَادِ.

630 -فَالَّذِي أَحَاطَ بِقَوَاعِدِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَثَلًا، وَتَدَرَّبَ فِي مَقَايِيسِهِ، وَتَهَذَّبَ فِي أَنْحَاءِ نَظَرِهِ وَسَبِيلِ تَصَرُّفَاتِهِ يَنْزِلُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت