فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 521

وَإِصْلَاحِ الْمَعَايِشِ الَّتِي بِهَا قِوَامُ الْخَلْقِ قَاطِبَةً وَقُصَارَاهُ هَلَاكُ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَمِنْهُمْ ذُو النَّجْدَةِ وَالْبَأْسِ، وَحَفَظَةُ الثُّغُورِ مِنْ جُنُودِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا وَهَوْا وَوَهَنُوا، وَضَعُفُوا وَاسْتَكَانُوا، اسْتَجْرَأَ الْكُفَّارُ، وَتَخَلَّلُوا دِيَارَ الْإِسْلَامِ، وَانْقَطَعَ السِّلْكُ [وَتَبَتَّرَ] النِّظَامُ.

741 -وَنَحْنُ عَلَى اضْطِرَارٍ مِنْ عُقُولِنَا نَعْلَمُ أَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى بَوَارِ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَتْبَعُهَا انْدِرَاسُ الدِّينِ، وَإِنْ شَرَطْنَا فِي حَقِّ آحَادٍ مِنَ النَّاسِ فِي وَقَائِعَ نَادِرَةٍ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى الضَّرُورَةِ، فَلَيْسَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ مَا يَجُرُّ فَسَادًا فِي الْأُمُورِ الْكُلِّيَّةِ.

ثُمَّ إِنَّ ضَعْفَ الْآحَادِ بِطَوَارِئَ نَادِرَةٍ، إِنْ جَرَّتْ أَمْرَاضًا وَأَعْرَاضًا، فَالدُّنْيَا قَائِمَةٌ عَلَى اسْتِقْلَالِهَا بِقِوَامِهَا وَرِجَالِهَا، وَنَحْنُ مَعَ بَقَاءِ الْمَوَادِّ مِنْهَا نَرْجُو لِلْمَنْكُوبِينَ أَنْ يَسْلَمُوا وَيَسْتَبِلُّوا عَمَّا بُلُوا بِهِ.

742 -فَالْقَوْلُ الْمُجْمَلُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ نُفَصِّلَهُ: أَنَّ الْحَرَامَ إِذَا طَبَّقَ الزَّمَانَ وَأَهْلَهُ، وَلَمْ يَجِدُوا إِلَى طَلَبِ الْحَلَّالِ سَبِيلًا، فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ قَدَرَ الْحَاجَةِ، وَلَا تُشْتَرَطُ الضَّرُورَةُ الَّتِي نَرْعَاهَا فِي إِحْلَالِ الْمَيْتَةِ فِي حُقُوقِ آحَادِ النَّاسِ، بَلِ الْحَاجَةُ فِي حَقِّ النَّاسِ كَافَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت