فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 521

مِنَ الِانْكِفَافِ، وَمِمَّا نَقْطَعُهُ أَنَّ الِانْكِفَافَ عَنِ الطَّعَامِ قَدْ لَا يَسْتَعْقِبُ ضَعْفًا وَوَهْنًا حَاجِزًا عَنِ التَّقَلُّبِ فِي الْحَالِ، وَلَكِنْ إِذَا (253) تَكَرَّرَ الصَّبْرُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِّ مِنَ الْجُوعِ، أَوْرَثَ ضَعْفًا، فَلَا نُكَلِّفُ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الِامْتِنَاعِ.

746 -وَيَتَحَصَّلُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا نَفَيْنَا وَأَثْبَتْنَا أَنَّ النَّاسَ يَأْخُذُونَ مَا لَوْ تَرَكُوهُ لَتَضَرَّرُوا فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمَآلِ، وَالضِّرَارُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَدْرَاجِ الْكَلَامِ عَنَيْنَا بِهِ مَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ فَسَادُ الْبِنْيَةِ، أَوْ ضَعْفٌ يَصُدُّ عَنِ التَّصَرُّفِ وَالتَّقَلُّبِ فِي أُمُورِ الْمَعَاشِ.

747 -فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا جَعَلْتُمُ الْمُعْتَبَرَ فِي الْفَصْلِ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُتَنَاوِلُ؟

قُلْنَا: هَذَا سُؤَالُ [عَمٍ] عَنْ مَسَالِكِ الْمَرَاشِدِ، فَإِنَّا إِنْ أَقَمْنَا الْحَاجَةَ الْعَامَّةَ فِي حَقِّ النَّاسِ كَافَّةً مَقَامَ الضَّرُورَةِ فِي حَقِّ الْوَاحِدِ فِي اسْتِبَاحَةِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَ فَرْضِ الِاخْتِيَارِ، فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يُسَوِّغَ الِازْدِيَادُ مِنَ الْحَرَامِ، انْتِفَاعًا، وَتَرَفُّهًا، وَتَنَعُّمًا.

فَهَذَا مُنْتَهَى الْبَيَانِ فِي هَذَا الشَّأْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت