فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 2378

ذلك له، ولا يتبع المكاتب ما تقدم له من ولد وإن كتمه، ولا حمل أمته، ويكون الولد إذا وضعته رقًا للسيد، والأمة تبعًا للمكاتب دون الولد، وليس الولد كماله، لأنه إذا أفسل أُخذ ماله ولم يؤخذ ولده. والذي يبتاع عبدًا ويشترط ماله لا يقضي له بولده.

والمكاتب إذا أعانه قوم في كتابته بمال فأدى منه كتابته وفضلت فضلة، فإن أعانوه بمعنى الفكاك لرقبته لا صدقة عليه، فليرد عليهم الفضلة بالحصص، أو يحللوه منها، وإن عجز فكلما قبض منه السيد قبل العجز، حل له كان من كسب العبد أو من صدقة عليه، وأما لو أعين به على فكاك رقبته، ولم يف ذلك بكتابته، كان لكل من أعانه الرجوع بما أعطى، إلا أن يحلل منه المكاتب فيكون له، ولو أعانوه صدقة لا على الفكاك، فذلك إن عجز حل لسيده.

2124 - قال مالك: ولا بأس بكتابة الصغير ومن لا حرفة له، وإن كان يسأل.

قال غيره: لا تجوز كتابة الصغير إلا أن يفوت ذلك بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ منه، ولا يترك له فيتلفه لسفهه ويرجع رقًا. [1]

وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعة بيدها [ولا لها] عمل معروف، كما

(1) انظر: المدونة (7/252) ، وحاشية الدسوقي (4/391) ، والفواكه الدواني (2/138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت