ومن ادعى أنه ابن فلان، أو أبوه، أو أنه مولاه من أسفل أو من فوق، وفلان يجد، فله إيقاع البينة عليه، ويقضي له، وكذلك في الأمومة والأخوة.
ومن مات وترك ابنتين فادعى رجل انه أعتق هذا الميت وأنه مولاه، وصدقته إحدى الابنتين، لم يأخذ مما بيدها شيئًا، ولا يثبت له ولاء، فإذا ماتت ولم تدّع وارثًا غيره ولا عصبة فإنه يحلف ويرثها، ولو أقرت البنتان أنه مولى أبيهما وهما عدلتان، حلف معهما وورث الثلث الباقي إن لم يأت أحد بأحق من ذلك من ولاء ولا عصبة ولا نسب معروف، ولا يستحق بذلك الولاء.
وقال غيره: لا يحلف مع إقرارهما، ولا يرث الثلث الباقي، لأنهما شهدتا على عتق، وشهادتهما في العتق لا تجوز.
ولو أقرتا أنه مولاهما ورثهما إذا لم يعرف باطل قولهما، كمن أقر أن فلانًا مولاه، ولا يعرف كذبه.
ومن قال: فلان أعتقني فأنكر ذلك فلان، فلا يمين عليه. قيل: فإن أقام شاهدًا واحدًا أتحلفه، فإن أبى سجنته؟ قال: لا أسجنه، ولكن يقال له: إئت بشاهد آخر وإلا فلا ولاء له عليك. [1]
(1) انظر: التقييد (3/144) .