فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2378

وإن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل، أو باعها بدنانير مؤجلة لم يجز بيعه، فإن أدرك البيع فسخ، وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدًا وبيعت الدنانير بعرض نقدًا، ثم بيع العرض بعين نقدًا، فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية إن سميت فأكثر كان ذلك لك، وما نقص من ذلك ضمنه المأمور، ولو أسلمها في طعام أغرمته الآن التسمية أو القيمة إن لم تسم، ثم استوني [بالطعام فإذا حل أجله استوفي ثم بيع فكانت الزيادة لك والنقص عليه، وإن أمرته ببيعها إلى] أجل فباعها بنقد فعليه الأكثر مما باعها به، أو القيمة [لما تعدى، قال ابن القاسم:] وسواء سميت له ثمنًا أو لم تسم.

2420 - [قال مالك] : وإذا باع الوكيل السلعة بعشرة، وقال: بذلك أمرني ربها، أو فوّض فيها إليّ، وقال الآمر: بل أمرتك باثني عشر، فإن لم تفت حلف الآمر إن شاء وأخذها، وإن فاتت حلف المأمور وبرئ.

وإن دفعت إليه دنانير يسلمها لك في طعام فلم يسلمها حتى صرفها بدراهم، فإن كان هو الشأن في تلك السلعة، لأنه يسلك ثلث دينار دراهم ونصفًا ونحوه، أو كان ذلك نظرًا، لأن الدراهم فيما يسلم فيه أفضل، فذلك جائز، وإلا كان متعديًا وضمن الدنانير ولزمه الطعام، ثم لا يجوز أن يتراضيا على أن يكون الطعام لك، لأنه دين بدين وبيع له قبل قبضه، إلا أن يكون قد قبضه الوكيل فأنت مخير في أخذه، أو أخذ دنانيرك منه. [1]

(1) انظر: التاج والإكليل (5/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت