أو قصب [وقد بلغ أن يرعى] ، على أن يتركه يتحبب أو يقصّب أو يتركه شهرًا، إلا أن يبدأ الآن في قصله فيتأخر شهرًا وهو دائم فيه.
فأما تأخيره لزيادة نبات فلا يجوز، وليس كتأخير ما يشترى من ثمرة نخل أو تين بعد طيبه، إذ إنما يزيد في الثمرة حلاوة ونضجًا وقد تناهى عظمها، والقصيل يزيد نشوزًا، ومنه ما يسقى فيشترط سقيه شهرًا أو أكثر، وهو كشراء شيء بعينه إلى أجل، والجائحة فيه من البائع، ولو جاز ذلك لجاز شراؤه بقلًا على أن يترك إلى أن يرعى، أو طلعًا ويترك إلى أن يصير بلحًا، وإنما يجوز ذلك على القلع.
وكذلك صوف الغنم لا يجوز اشتراط تركه إلى تناهيه.
وإن ابتاع بقل الزرع على رعيه مكانه، وإن اشترط سقيه إلى أن يصير قصيلًا لم يجز.
ويجوز لمن اشترى أول جزة من القصيل شراء خلفته بعد ذلك، ولا يجوز ذلك لغيره، ولا يجوز أن يشتري ما تطعم المقثأة شهرًا، لاختلاف الحمل فيه في كثرته في الحر وقلته في البرد.