فهرس الكتاب
يدعي في عيب ظاهر أنه باعه [إياه] وهو به، ولو مكن من ذلك أحلفه كل يوم على ما شاء أنه لم يبعه وهو به، فإن ظهر به عيب يعلم أنه لا يحدث مثله عند المبتاع وجب به الرد، وإن كان مما يمكن حدوثه عند أحدهما، فإن كان ظاهرًا حلف البائع على البت، وإن كان [مما] يخفى مثله، حلف على العلم، وعلى المبتاع البينة، فإن أحلفه عالمًا ببينته فلا قيام له، وإن لم يعلم بها فله القيام بها كسائر الحقوق.
2816 - ومن ابتاع عبدًا فأبق عنده بقرب البيع، فقال للبائع: أخشى أنه لم يأبق لقرب البيع إلا وقد أبق عندك فاحْلِف، فلا يمين عليه.
وما جهل أمره فهو على السلامة حتى تقوم بينة. وإن دلس البائع بعيب في العبد فرد عليه، فليس له أن يُحلّف المبتاع أنه لم يرض [به] بعد علمه به، إلا أن يدعي علم رضاه بمخبر أخبره انه تسوق به بعد علمه بالعيب أو رضيه، أو يقول: قد بينته له فرضيه.
وكذلك إن قال: احلف أنك لم تر العيب عند الشراء، فلا يمين له عليه حتى يدعي أنه أراه إياه فيحلّفه، أو يقيم بينة فيقضي [له] بها. [1]
2817 - ويرد العبد إن وجد مخنثًا. وكذلك الأمة المذكرة إن اشتهرت بذلك. وإن وجد
(1) انظر: التاج والإكليل (4/457) .