فهرس الكتاب
ولو شرط خلاص السلعة لم تجز الكفالة ولم تلزم. وقال غيره: يلزمه، وهو أدخل المشتري في غُرم ماله، فعليه الأقل من قيمة السلعة يوم تستحق، أو الثمن الذي أدى، إلا أن يكون الغريم مليئًا حاضرًا، فيبرأ.
قال ابن القاسم: ولو شرط المبتاع على البائع خلاص السلعة في الدرك وأخذ منه بذلك كفيلًا، بطل البيع والكفالة، كمن باع ما ليس له وشرط خلاصه، ولولا أن الناس يكتبون ذلك في وثائق الأشرية، لا يريدون به الخلاص، ولكن تشديدًا في التوثيق لنقضت به البيع، ولو عقد البيع على اشتراطه فسد البيع.
3418 - وما ابتعت من شيء بعينه، لم يجز أن تأخذ به كفيلًا، كان حاضرًا، أو غائبًا على صفة، قربت الغيبة أو بعدت، كما لا يجوز للبائع ضمان مثله إن هلك.
3419 - ولا تجوز الكفالة بكتابة المكاتب، وأما من عجل عتق عبده على مال، جازت الكفالة بذلك، وكذلك من قال لرجل: عجل عتق مكاتبك وأنا بباقي كتابته كفيل، جاز [له، وله] الرجوع بذلك على المكاتب.