فهرس الكتاب
ولو كانا نمطا وجُبّة فهلك النمط فقال المرتهن: أودعتنيه والجبة رهن، وقال الراهن: النمط هو الرهن، والجبة وديعة، فكل واحد مدع على صاحبه، فلا يصدق الراهن في تضمين المرتهن لما هلك، ولا يصدق المرتهن أن الجبة رهن، ويأخذها ربها. [1]
3503 - وإن بعت من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونًا بحقك وفارقته قبل قبضه، لم يبطل الرهن، ولك أخذه منه رهنًا، ما لم تقم عليه الغرماء، فتكون أسوتهم.
وإن باعه قبل أن تقبضه منه، مضى البيع، وليس لك أخذه برهن غيره، لأن تركك إياه حتى باعه كتسليمك إياه لذلك، وبيعك الأول غير منتقض.
وإن بعت منه سلعة بثمن إلى أجل على أن تأخذ به رهنًا ثقة من حقك، فلم تجد عنده رهنًا، فلك نقض البيع وأخذ سلعتك أو تركه بلا رهن.
3504 - ومن ارتهن عصيرًا فصارت خمرًا، فليدفعها إلى الإمام لتهراق بأمره، وكذلك الوصي يجد في التركة خمرًا خوفًا من أن يتعقب بأمر.
وإذا ملك المسلم خمرًا أهريقت عليه، ولا يخللها، فإن أصلحها فصارت خلًا فقد أساء، ويأكله.
(1) انظر: التاج والإكليل (5/29) .