فهرس الكتاب
3524 - وإذا كان لرجلين على رجل دين مفترق، لهذا مال ولهذا طعام، أو لهذا قرض ولهذا سلم، فأخذا به رهنًا واحدًا جاز ذلك، إلا أن يكون أحدهما أقرضه قرضًا على أن يبيعه الرجل الآخر بيعًا ويأخذا بذلك جميعًا رهنًا، فلا يجوز، لأنه قرض جرّ منفعة. [1]
وأما إن وجب الدين من بيع أو [من] قرض بغير هذا الشرط فذلك جائز، ولو أقرضاه جميعًا معًا واشترطا أن يرهنهما فلا بأس به. قيل: فإن قضى أحدهما دينه هل له أخذ حصته من الرهن؟ قال: قال مالك في رجلين رهنا دارًا لهما في دين فقضى أحدهما حصته من الدين فإن له أخذ حصته من الدار، فكذلك مسألتك إلا أن في مسألتك إن كتبا دينهما في كتاب واحد وكان دينهما واحدًا فليس لأحدهما أن يقبض شيئًا دون صاحبه، وإن كان دينهما مفترقًا شيئين لهذا مال وللآخر قمح فلا يدخل أحدهما فيما اقتضى الآخر، كتبا الصنفين في كتاب واحد أم لا، وإنما الذي ليس لأحدهما أن يقبض دون الآخر أن يكتبا كتابًا بينهما بشيء واحد يكون ذلك لشيء بينهما أو يكون الرهن لهما في شيء واحد، وإن لم يكتبا به كتابًا - مثل أن تكون دنانير كلها أو قمحًا كله أو نوعًا واحدًا - فليس لواحد
(1) انظر: المدونة الكبرى (14/335) .