فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 2378

الموهوب له جائز الأمر وهو حاضر، فلم يسلمها إليه، فعلى أي وجه حازها هذا له، وإلى أي أجل يدفعها إليه؟ وهذا بخلاف الصغير، لأنه أراد في الصغير ارتقاب بلوغ رشده، أو لئلا يأكله الأب، ولا يرتقب في كبير حاضر شيئًا، ولا يكون حوز غيره له حوزًا إلا أن يحبس عليه غلة نخل، ويجعل ذلك بيد من يجري عليه الغلة ويتولاه، فذلك جائز. وكذلك كانت أحباس الماضين.

وقال غيره: الصغير والسفيه لهما وقت يقبضان إليه [الهبة] ، وهو البلوغ في الصغير مع حسن الحال، وحسن الحال في السفيه وهذا البالغ الذي أعطي عطية، تكون له مالًا تراثًا لما منع من قبضها لغير شيء عقده فيها [مما مثله يعقد في الصدقات] ، يدل على أنه لم يرد أن يبتلها له ويعطيه إياها.

3877 - ومن وهب لرجل هبة على أن لا يبيع ولا يهب، لم يجز، إلا أن يكون سفيهًا أو صغيرًا فيشترط ذلك عليه ما دام في ولاية، فيجوز.

وإن اشترط ذلك عليه بعد زوال الولاية لم يجز، كان ولدًا للواهب أو أجنبيًا، ولا تكون الأم حائزة لما وهبت لصغار بنيها وإن أشهدت، ولا لما تصدقت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت