فهرس الكتاب
أقول. وكان قد قال مالك: إنه في ماله، إلا أن يكون عديمًا فتكون على العاقلة ثم رجع. والفرق بين ذلك وبين اليدين، أن الجائفة والمأمومة موضعهما قائم لا قود فيها. [1]
4199 - قال مالك: وكل ما يجنيه عمدًا، فلا يقتص منه [و] في جسده مثله، فعقل ذلك على العاقلة، وعلى الجانب الأدب، وكذلك في المأمومة والجائفة. وكذلك ما لا يستطاع منه القود إذا بلغت الحكومة فيه ثلث الدية.
وأما ما ذهب من جسد الجاني، ولو كان قائمًا لاقتص منه، فعقل ذلك في ماله أو في ذمته في عدمه.
ولا تحمل العاقلة أقل من الثلث، وإنما تحمل الثلث فصاعدًا إذا كان خطأ.
4500 - ومن شج رجلًا ثلاث مأمومات في ضربة واحدة ففيها الدية كاملة، فإن شجه ثلاث منقلات في ضربة واحدة حملتها العاقلة، لأن هذا يبلغ أكثر من الثلث، وإن كان ذلك في ثلاث ضربات، وكان ضربًا متتابعًا لم يقلع عنه، فهو كضربة واحدة تحملها العاقلة، وإن كان مفترقًا في غير فور واحد لم تحمله العاقلة.
(1) انظر: المدونة الكبرى (16/324) ، والتاج والإكليل (6/248) .