فهرس الكتاب
واحدة، فانتقلتا إلى دار سكنت هذه في سفلها، وهذه في علوها، وكل مسكن مستغن عن الآخر بمرافقه إلا أن سُلّم العلو في الدار، ويجمعهما باب واحد فلا يحنث.
وإن حلف أن لا يساكن فلانًا وهما في دار فساكنه في قرية أو مدينة لم يحنث، إلا أن يساكنه في دار.
فإن حلف أن لا يساكنه فزاره، فليست الزيارة بسكنى، وينظر إلى ما كانت عليه يمينه، فإن كان لما يدخل بين العيال والصبيان فهو أخف، وإن أراد التنحي فهو أشد.
وإن حلف أن لا يساكنه في دار سماها أم لا، فقُسّمت وضرب بين النصيبين بحائط، وجعل لكل نصيب مدخل على حدة، فسكن هذا في نصيب، وهذا في نصيب، فكرهه مالك، وقال: لا يعجبني [ذلك] ، وقال ابن القاسم: لا أرى به بأسًا، ولا حنث عليه.
1271 - وإن حلف ألا يأكل لحمًا فأكل شحمًا أو لحم حوت، أو حلف أن لا يأكل رؤوسًا [أو بيضًا] ن فأكل رؤوس سمك أو طير أو بيضهما حنث، إلا أن تكون له نية أو ليمينه بساط فيحمل عليه، وإن حلف أن لا يأكل شحمًا فأكل لحمًا لم يحنث. [1]
1272 - [قال مالك:] ومن حلف أن لا يكلم زيدًا، فأمّ قومًا فيهم زيد فسلّم من الصلاة عليهم، أو صلى خلف زيد، وهو عالم به، فردّ عليه السلام حين سلّم من صلاته لم يحنث، وليس مثل هذا كلامًا، ولو سلّم على جماعة وهو فيهم حنث، علم به أم لا، إلا أن يُحاشي، ولو مرّ [به] في جوف الليل فسلّم عليه وهو لا يعرفه حنث.
(1) انظر: المصنف لعبد الرزاق (6/379) ، والمدونة (3/130) ، والتاج والإكليل (3/296) ، ومختصر اختلاف العلماء (3/265) ، وبداية المجتهد (1/305) ، ومنح الجليل (3/64) .