فهرس الكتاب
وإن قالت: قد فعلت أو قبلت أمري، أو اخترت أو اخترت أمري، سئلت ما أرادت بذلك؟، فإن قالت: لم أرد به الطلاق، صُدّقت، وإن أرادت به طلاقًا دون البتات لم يلزمه، وإن أرادت البتات لزم ولا مناكرة له، وتُسأل المرأة في جوابها بماله وجوه تتصرف ما أرادت به في خيار أو تمليك؟ إلا أنه يناكرها في التمليك خاصة إن ادعى نية ويُحلّف على ما نوى، فإن لم تكن له نية حين ملكها فقضت بالثلاث لزمه، ولا مناكرة له.
1595 - وإذا أجابت بألفاظ ظاهرة المعاني، كقولها: اخترت نفسي، أو قبلت نفسي، أو طلقت نفسي منك ثلاثًا، أو طلقتك [ثلاثًا] ، أو بنت منك [أو بنت مني] ، [أو حرمت عليك، أو حرمت علي، أو برئت منك، أو برئت مني] ونحو هذا، فهو البتات، ولا تُسأل فيه المرأة عن نيتها في خيار ولا تمليك، إلا أن للزوج أن يناكرها في التمليك على ما وصفنا. [1]
1596 - [قال مالك:] وإن قال لها: اختاري أباك أو أمك، أو كانت تكثر التردد إلى الحمام أو الغرفة، فقال لها: اختاريني أو اختاري الحمام أو الغرفة، فإن لم يرد بذلك طلاقًا فلا شيء عليه، وإن أراد به الطلاق فهو الطلاق.
(1) انظر: كفاية الطالب (2/129) ، وحاشية الدسوقي (2/413) ، والتاج والإكليل (4/94) .